زنی میگوید: همسرم به من گفته: ببین بخدا یه ثانیه دیگه تو توی زندگی من نخواهی بود، طلاق، طلاق، طلاق، این در حالی است که فرد مذکور پارسال تحت نظر روان پزشکان در مشهد بستری بوده و خوردن داروها را ترک کرده و بدتر شده است؛ لطفا بیان فرمایید: طبق اظهارات مذکور، طلاق واقع میشود یا خیر؟
الجواب باسم ملهم الصواب
باید دانست تا مادامیکه شخص نسبت به آنچه میگوید علم و آگهی داشته باشد، اقوال و افعال او معتبر است ولی چنانچه شخص بنابر عوارضی(دیوانگی، بیهوشی، اختلال اعصاب و…) نمیدانست چه میگوید و چه میکند، در اینصورت نسبت به آنچه گفته و انجام داده چیزی ملحق نمیشود، و آن شخص نیز مکلف نیست.
بنابراین در صورت مسئله مورد بحث، با توجه به اظهارات مذکور، اگر شخص واقعا دچار اختلال روانی و تحت مراقبتهای متخصصین است و در آن هنگام که کلمات طلاق را به زبان آورده هیچگونه هوشیاری و تسلطی بر خود نداشته است، طلاقش واقع نمیشود، همانگونه که طلاق اشخاص دیوانه، بیهوش و افرادی که بر اثر شدت خشم از اعتدال خارج میشوند، واقع نمیشود.
و چنانچه فرد مذکور در هنگام تلفظ کلمات طلاق سرحال بوده و دچار هیچگونه اختلالی نبوده و آنچه را که بر زبان آورده میدانسته، و میزان هوشیاریاش نیز بالا بوده، در اینصورت طلاق واقع میشود.
الدلائل:
ـ فی الرد:
وسئل نظما فيمن طلق زوجته ثلاثا في مجلس القاضي وهو مغتاظ مدهوش، أجاب نظما أيضا بأن الدهش من أقسام الجنون فلا يقع، وإذا كان يعتاده بأن عرف منه الدهش مرة يصدق بلا برهان. وللحافظ ابن القيم الحنبلي رسالة في طلاق الغضبان قال فيها: إنه على ثلاثة أقسام:
أحدها أن يحصل له مبادئ الغضب بحيث لا يتغير عقله ويعلم ما يقول ويقصده، وهذا لا إشكال فيه.
والثاني: أن يبلغ النهاية فلا يعلم ما يقول ولا يريده، فهذا لا ريب أنه لا ينفذ شيء من أقواله.
الثالث: من توسط بين المرتبتين بحيث لم يصر كالمجنون فهذا محل النظر، والأدلة على عدم نفوذ أقواله. اهـ. ملخصا من شرح الغاية الحنبلية، لكن أشار في الغاية إلى مخالفته في الثالث حيث قال: ويقع الطلاق من غضب خلافا لابن القيم اهـ وهذا الموافق عندنا لما مر في المدهوش، لكن يرد عليه إنا لم نعتبر أقوال المعتوه مع أنه لا يلزم فيه أن يصل إلى حالة لا يعلم فيها ما يقول ولا يريده وقد يجاب بأن المعتوه لما كان مستمرا على حالة واحدة يمكن ضبطها اعتبرت فيه واكتفي فيه بمجرد نقص العقل، بخلاف الغضب فإنه عارض في بعض الأحوال، لكن يرد عليه الدهش فإنه كذلك. والذي يظهر لي أن كلا من المدهوش والغضبان لا يلزم فيه أن يكون بحيث لا يعلم ما يقول بل يكتفى فيه بغلبة الهذيان واختلاط الجد بالهزل كما هو المفتى به في السكران على ما مر، ولا ينافيه تعريف الدهش بذهاب العقل فإن الجنون فنون، ولذا فسره في البحر باختلال العقل وأدخل فيه العته والبرسام والإغماء والدهش. ويؤيده ما قلنا قول بعضهم: العاقل من يستقيم كلامه وأفعاله إلا نادرا، والمجنون ضده. وأيضا فإن بعض المجانين يعرف ما يقول ويريده ويذكر ما يشهد الجاهل به بأنه عاقل ثم يظهر منه في مجلسه ما ينافيه، فإذا كان المجنون حقيقة قد يعرف ما يقول ويقصده فغيره بالأولى، فالذي ينبغي التعويل عليه في المدهوش ونحوه إناطة الحكم بغلبة الخلل في أقواله وأفعاله الخارجة عن عادته، وكذا يقال فيمن اختل عقله لكبر أو لمرض أو لمصيبة فاجأته: فما دام في حال غلبة الخلل في الأقوال والأفعال لا تعتبر أقواله وإن كان يعلمها ويريدها لأن هذه المعرفة والإرادة غير معتبرة لعدم حصولها عن إدراك صحيح كما لا تعتبر من الصبي العاقل.([1])
ـ وفی الفقه علی المذاهب الأربعة:
أما طلاق الغضبان، فاعلم أن بعض العلماء قد قسم الغضب إلى ثلاثة أقسام:
الأول: أن يكون الغضب في أول أمره، فلا يغير عقل الغضبان بحيث يقصد ما يقوله ويعلمه، ولا ريب في أن الغضبان بهذا المعنى يقع طلاقه وتنفذ عباراته بالإتفاق.
الثاني: أن يكون الغضب في نهايته بحيث يغير عقل صاحبه ويجعله كالمجنون الذي لا يقصد ما يقول ولا يعلمه، ولا ريب في أن الغضبان بهذا المعنى لا يقع طلاقه، لأنه هو والمجنون سواء.
الثالث: أن يكون الغضب وسطا بين الحالتين، بأن يشتد ويخرج عن عادته ولكنه لا يكون كالمجنون الذي لا يقصد ما يقول ولا يعلمه، والجمهور على أن القسم الثالث يقع به الطلاق… والتحقيق عند الحنفية أن الغضبان الذي يخرجه غضبه عن طبيعته وعادته بحيث يغلب الهذيان على أقواله وأفعاله فإن طلاقه لا يقع، وإن كان يعلم ما يقول ويقصده لأنه يكون في حالة يتغير فيها إدراكه، فلا يكون قصده مبنيا على إدراك صحيح، فيكون كالمجنون، لأن المجنون لا يلزم أن يكون دائما في حالة لا يعلم معها ما يقول: فقد يتكلم في كثير من الأحيان بكلام معقول، ثم لا يلبث أن يهذي.([2])
([1]) ردالمحتار، ج4 / ص 439/ کتاب الطلاق/ مطلب: فی طلاق المدهوش/ دار المعرفة / الطبعة الرابعة.
([2]) الفقه علی المذاهب الأربعة/ ج4/ ص284/کتاب الطلاق/ شروط الطلاق/ دار الارقم بن ابی الارقم.
و الله اعلم بالصّواب