الجواب وبالله التوفیق
خیر جایز نیست؛ زیرا که چنین معامله ای تحت عنوان قفیز الطحان در حدیث نبوی نهی شده است.
الدلائل:
ـ فی الدرّالمختار:
(ولو) (دفع غزلا لآخر لينسجه له بنصفه) أي بنصف الغزل (أو استأجر بغلا ليحمل طعامه ببعضه أو ثورا ليطحن بره ببعض دقيقه) فسدت في الكل؛ لأنه استأجره بجزء من عمله، والأصل في ذلك نهيه – صلى الله عليه وسلم – عن قفيز الطحان وقدمناه في بيع الوفاء.([1])
ـ و فی تبیین الحقائق:
قال – رحمه الله – (ولو دفع غزلا لينسجه بنصفه أو استأجره ليحمل طعامه بقفيز منه أو ليخبز له كذا اليوم بدرهم لم يجز)؛ لأنه في الأولى والثانية جعل الأجر بعض ما يخرج من عمله فيصير في معنى قفيز الطحان، وقد نهي عنه – عليه الصلاة والسلام.([2])
ـ و فی الاختیار لتعلیل المختار:
قال: (ومن استأجر دابة ليحمل عليها طعاما بقفيز منه فهو فاسد) لأنه جعل الأجر بعض ما يخرج من عمله فصار كقفيز الطحان، وقد «نهى النبي – صلى الله عليه وسلم – عن قفيز الطحان» ، وهو أن يستأجر ثورا أو رحى ليطحن له حنطة بقفيز منها. وينبني على هذا مسائل كثيرة تعرف بالتأمل: منها إذا دفعه إلى حائك غزلا لينسجه بالنصف، والمعنى فيه أن المستأجر عجز عن الأجرة وهو بعض المنسوج والمطحون، لأن ذلك إنما يحصل بفعل الأجر فلا يكون قادرا بقدرة غيره.([3])
([1]) الدرالمختار ، ج9/ص97، کتاب الإجارة،باب الإجارة الفاسدة، دارالمعرفة،الطبعة الرابعة.
([2]) تبیین الحقائق ، ج6/ص127و128، کتاب الإجارة،باب الإجارة الفاسدة،مکتبه اشرفیه، کویته.
([3]) الاختیار لتعلیل المختار، ج2/ص144و145، کتاب الإجارة، فصل بيان ما يجب إذا فسدت الإجارة، دار الرسالة العالمیة.
و الله اعلم بالصّواب