شوهر می تواند بعد از ادای مهر همسرش را به هرجا که بخواهد ببرد یاخیر؟ صاحب هدایه از آیه 6 سوره طلاق(أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ) استدلال کرده که شوهر بعد از ادای مهر همسرش را می تواند به هرجا که بخواهد ببرد. آیا استدلال صاحب هدایه از این آیه مبارکه درست است یاخیر؟
الجواب باسم ملهم الصواب
در مورد انتقال دادن همسر از شهر خودش به شهر دیگر یا از شهر به روستا یا از یک محله به محله ی دیگر در میان فقهای کرام اختلاف نظر وجود دارد. و قول صحیح و درست همان است که صاحب «رد المحتار» گفته است، که این امر تفویض و سپرد مفتی است که احوال و مصلحت زمان را بهتر می داند. اگر آن وقت، زمان فساد بود از انتقال دادن به شهر دیگر منع کند؛ چرا که شخص غریب در غربت به خاطر فساد زمان اذیت و متضرر می شود. و قول صاحب هدایه بجای خودش درست است اما اکثر فقهای کرام این قول را نگرفتند؛ زیرا که سیاق آیه مبارکه دلالت بر این دارد که به آنها اذیت و ضرر نرسانید. یعنی این آیه مبارکه( أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ ) مقید به عدم اضرار است و این خود بیانگر آن است که اگر مصلحت بود اشکال ندارد و در غیر این صورت منع کند.
الدلائل:
ـ فی الرد:
قوله: (وجزم به البزازي ) كذا في النهر مع أن الذي حط عليه كلام البزازي تفويض الأمر إلى المفتي، فإنه قال: وبعد إيفاء المهر إذا أراد أن يخرجها إلى بلاد الغربة يمنع من ذلك، لأن الغريب يؤذى ويتضرر لفساد الزمان شعر: «ما أذل الغريب ما أشقاه – كل يوم يهينه من يراه»
كذا اختار الفقيه وبه يفتي وقال القاضي : قول الله تعالى { أسكنوهن من حيث سكنتم } أولى من قول الفقيه قيل قوله تعالى { ولا تضاروهن } في آخره دليل قول الفقيه. لأنا قد علمنا من عادة زماننا مضارة قطعية في الاغتراب بها. واختار في الفصول قول القاضي، فيفتي بما يقع عنده من المضارة وعدمها لأن المفتي إنما يفتي بحسب ما يقع عنده من المصلحة. فقوله فيفتي إلخ صريح في أنه لم يجزم بقول الفقيه ولا بقول القاضي، وإنما جزم بتفويض ذلك إلى المفتي المسئول عن الحادثة، وأنه لا ينبغي طرد الإفتاء بواحد من القولين على الإطلاق، فقد يكون الزوج غير مأمون عليها يريد نقلها من بين أهلها ليؤذيها أو يأخذ مالها، بل نقل بعضهم أن رجلا سافر بزوجته وادعى أنها أمته وباعها فمن علم منه المفتي شيئا من ذلك لا يحل له أن يفتيه بظاهر الرواية ، لأنا نعلم يقينا أن الإمام لم يقل بالجواز في مثل هذه الصورة. وقد يتفق تزوّج غريب امرأةً غريبة في بلدة ولا يتيسر له فيها المعاش فيريد أن ينقلها إلى بلده أو غيرها وهو مأمون عليها، بل قد يريد نقلها إلى بلدها فكيف يجوز العدول عن ظاهر الرواية في الصورة والحال أنه لم يوجد الضرر الذي علل به القائل بخلافه بل وجد الضرر للزوج دونها فنعلم يقينا أيضا أن من أفتى بخلاف ظاهر الرواية لا يقول بالجواز في مثل هذه الصورة؛ ألا ترى أن من ذهب بزوجته للحج فقام بها في مكة مدة ثم حج وامتنعت من السفر معه إلى بلده هل يقول أحد بمنعه عن السفر بها وبتركها وحدها تفعل ما أرادت، فتعين تفويض الأمر إلى المفتي، وليس هذا خاصا بهذه المسألة بل لو علم المفتي أنه يريد نقلها من محلة إلى محلة أخرى في بلدة بعيدة عن أهلها لقصد إضرارها لا يجوز له أن يعينه على ذلك ومن أراد الاطلاع على أزيد من ذلك فلينظر في رسالتنا المسماة نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف التي شرحت بها بيتا من أرجوزتي في رسم المفتي وهو قولي : والعرف في الشرع له اعتبار لذا عليه الحكم قد يدار … وفي الشرنبلالية: وينبغي العمل بالقول بعدم نقلها من المصر إلى القرية في زماننا لما هو ظاهر من فساد الزمان، والقول بنقلها إلى القرية ضعيف، لقول الاختيار: وقيل يسافر بها إلى قرى المصر القريبة لأنها ليست بغربة وليس المراد السفر الشرعي، بل النقل لقوله لأنها ليست بغربة ما في الشرنبلالية. قلت: وفيه أنه بعد تصريح الكافي بأن الفتوى على جواز النقل، وفي قول القنية إنه الصواب كيف يكون ضعيفا، نعم لو اقتصر على الترجيح بفساد الزمان لكان أولى، لكن ينبغي العمل بما مر عن البزازية من تفويض الأمر إلى المفتي، حتى لو رأى رجلا يريد نقلها للإضرار بها والإيذاء لا يفتيه ولا سيما إذا كانت من أشراف الناس ولم تكن القرية مسكنا لأمثالها، فإن المسكن يعتبر بحالها كالنفقة كما سيأتي في بابها.([1])
ـ و فی الموسوعة الفقهیة:
ذهب الفقهاء في الجملة إلى أن للزوج السفر بامرأته، والانتقال بها إلى حيث ينتقل، ولهم في ذلك التفصيل: فقد اختلف فقهاء الحنفية في الأحوال التي يحق فيها للزوج السفر بزوجته: قال الكمال: إذا أوفاها مهرها أو كان مؤجلا نقلها إلى حيث شاء من بلاد الله، وكذا إذا وطئها برضاها عند أبي يوسف ومحمد، لقوله تعالى { أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم } وقيل: لا يخرجها إلى بلد غير بلدها لأن الغريب يؤذى، واختاره الفقيه أبو الليث، قال ظهير الدين المرغيناني: الأخذ بكتاب الله تعالى أولى من الأخذ بقول الفقيه يعني قوله تعالى: { أسكنوهن من حيث سكنتم } وأفتى كثير من المشايخ بقول الفقيه لأن النص مقيد بعدم المضارة بقوله تعالى { ولا تضاروهن } بعد { أسكنوهن } والنقل إلى غير بلدها مضارة، فيكون قوله تعالى { أسكنوهن من حيث سكنتم } مما لا مضارة فيها، وهو ما يكون من جوانب مصرها وأطرافه والقرى القريبة التي لا تبلغ مدة سفر، فيجوز نقلها من المصر إلى القرية، ومن القرية إلى المصر. وقال بعض المشايخ إذا أوفاها المعجل والمؤجل وكان رجلا مأمونا فله نقلها.([2])
([1]) رد المحتار/ج4/ص288/کتاب النکاح/مطلب فی السفر بالزوجة/دارالمعرفة/بیروت ـ لبنان/الطبعة الرابعة.
([2]) الموسوعة الفقهیة الکویتیة/ج41/ص314/نکاح/مکتبة علوم الاسلامیة.
و الله اعلم بالصّواب