الجواب باسم ملهم الصواب
مضاربه هر چند خلاف قیاس است و شرایط صحت بیع در آن ملحوظ نیست، اما از آنجائیکه در نصوص قطعی جواز آن ثابت است، لذا قیاس ترک میگردد، و عمل به آیه و حدیث و اجماع امت صورت میگیرد.
الدلائل:
فی القرآن الکریم:
[وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ الله].([1])
ـ فی مصنف إبن ابی شیبة:
روي عن ابن عباس – رضي الله عنهما – أنه قال: «كان سيدنا العباس بن عبد المطلب إذا دفع المال مضاربة، اشترط على صاحبه أن لا يسلك به بحرا ولا ينزل به واديا، ولا يشتري به دابة ذات كبد رطبة، فإن فعل ذلك ضمن فبلغ شرطه رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فأجاز شرطه»([2])
ـ فی البدائع:
فالقياس أنه لا يجوز؛ لأنه استئجار بأجر مجهول بل بأجر معدوم، ولعمل مجهول، لكنا تركنا القياس بالكتاب العزيز والسنة والإجماع.
(أما) الكتاب الكريم فقوله عز شأنه:[وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله] والمضارب يضرب في الأرض يبتغي من فضل الله عز وجل وقوله سبحانه وتعالى [فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله] وقوله تعالى:[ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم]
(وأما) السنة، فما روي عن ابن عباس – رضي الله عنهما – أنه قال: «كان سيدنا العباس بن عبد المطلب إذا دفع المال مضاربة، اشترط على صاحبه أن لا يسلك به بحرا ولا ينزل به واديا، ولا يشتري به دابة ذات كبد رطبة، فإن فعل ذلك ضمن فبلغ شرطه رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فأجاز شرطه» وكذا بعث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – والناس يتعاقدون المضاربة فلم ينكر عليهم وذلك تقرير لهم على ذلك؛ والتقرير أحد وجوه السنة.
(وأما) الإجماع، فإنه روي عن جماعة من الصحابة – رضي الله تعالى عنهم – أنهم دفعوا مال اليتيم، مضاربة منهم سيدنا عمر وسيدنا عثمان وسيدنا علي وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر وعبيد الله بن عمر وسيدتنا عائشة – رضي الله عنهم – ولم ينقل أنه أنكر عليهم من أقرانهم أحد، ومثله يكون إجماعا.([3])
([1]) سورة المزمل/الآیة: 20.
([2]) نقلاً عن بدائع الصنائع.
([3]) بدائع الصنائع فی ترتیب الشرائع/ج8/ص4/کتاب المضاربة،مکتبه رشیدیه.
و الله اعلم بالصّواب