علت انحصار وقف در اشیای غیرمنقول چیست؟ ضمنا با وجود اینکه اصلِ وقف، در اشیای غیرمنقول میباشد. علت و حکمت این امر چه میتواند باشد که امروزه اکثرا، وقف در اشیای منقول از قبیل: کتاب، قرآن، ماشین، ظروف و… نیز صورت میگیرد؟ عرف و تعامل مردم چقدر میتواند در این مورد دخل داشته باشد.؟
الجواب باسم ملهم الصواب
در این مورد که وقف در منقولات است یا غیرمنقولات اختلاف است، برخی از ائمه همانند امام ابوحنیفه(رحمه الله) وقف را خاص در غیر منقولات مثل زمین … و غیره میدانند. بدلیل اینکه مقصد از وقف، ابدی و دایمی گردانیدن است و این صرفا در غیر منقولات امکان پذیر است. زیرا ابدیت در منقولات ممکن نیست چون بمرور زمان دستخوش تغییر و دگرگونی و نابودی قرار میگیرند! اما امام ابویوسف(رحمه الله تعالی) وقف را در اشیای منقول نیز جایز میداند چون غرض از وقف، تقرّب به بارگاه خداوند است و این در منقولات و غیر منقولات هر دو حاصل میگردد. قول امام محمد(رحمه الله تعالی) نیز در این مورد با امام ابویوسف موافق بوده و وقف را در هر آن چیزهایی که عرف مردم در آن جریان دارد جایز میدانند. و امروزه فتوا بر قول صاحبین است و قولشان راجح میباشد.
علت اینکه امروزه وقف در اشیای منقول جریان دارد، همان عرف و تعامل مردم است.
تاثیر عرف:
بله، عرف تاثیر بسزایی در تغییراحکام غیر منصوصه دارد، تا جاییکه قاعده فقهاء است: الثابت بالعرف کالثابت بالشرع(آنچه که حکمش با عرف ثابت گشته، همانند مشروع شرعی است) و همچنین فقهاء کرام میفرمایند: العادة محکمة.
و علامه ابن عابدین شامی در رسائل خود، رسالهای تحت عنوان(نشر العرف فی بناء بعض الأحکام علی العرف) نگاشتهاند. و این موضوع را با آراء فقهاء بهمراه بسط و تفصیل ذکر کردهاند.
الدلائل:
ـ فی الدرّالمختار:
(و) كما صح أيضا وقف كل (منقول) قصدا (فيه تعامل) للناس (كفأس وقَدوم) بل (ودراهم ودنانير) قلت: بل ورد الأمر للقضاة بالحكم به كما في معروضات المفتي أبي السعود، ومكيل وموزون فيباع ويدفع ثمنه مضاربة أو بضاعة فعلى هذا لو وقف كرّا على شرط أن يقرضه لمن لا بذر له ليزرعه لنفسه فإذا أدرك أخذ مقداره ثم أقرضه لغيره وهكذا جاز . «خلاصة»، وفيها: وقف بقرة على أن ما خرج من لبنها أو سمنها للفقراء إن اعتادوا ذلك رجوت أن يجوز (وقدر وجنازة) وثيابها ومصحف وكتب لأن التعامل يترك به القياس لحديث «ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن» بخلاف ما لا تعامل فيه كثياب.([1])
ـ وفی ردّالمحتار:
قوله: (كل منقول قصدا) إما تبعا للعقار فهو جائز بلا خلاف عندهما كما مر لا خلاف في صحة وقف السلاح والكراع، أي: الخيل، للآثار المشهورة. والخلاف فيما سوى ذلك فعند أبي يوسف: لا يجوز وعند محمد يجوز: ما فيه تعامل من المنقولات واختاره أكثر فقهاء الأمصار كما في «الهداية»وهو الصحيح كما في «الإسعاف»، وهو قول أكثر المشايخ كما في «الظهيرية» لأن القياس قد يترك بالتعامل ونقل في المجتبى عن السير: جواز وقف المنقول مطلقا عند محمد. وإذا جرى فيه التعامل عند أبي يوسف، وتمامه في البحر والمشهور، الأول. قوله: (وقَدوم) بفتح أوله وضم ثانيه مخففا ومثقلا. ([2])
ـ و أیضا فی الرد:
مطلب في التعامل والعرف:
قوله: (لأن التعامل يترك به القياس) فإن القياس عدم صحة وقف المنقول لأن من شرط الوقف، التأبيد، والمنقول لا يدوم والتعامل كما في البحر عن التحرير: هو الأكثر استعمالا وفي شرح البيري عن المبسوط: أن الثابت بالعرف كالثابت بالنص اهـ وتمام تحقيق ذلك في رسالتنا المسماة [نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف] وظاهر ما مر في مسألة البقرة اعتبار العرف الحادث، فلا يلزم كونه من عهد الصحابة، وكذا هو ظاهر ما قدمناه آنفا من زيادة بعض المشايخ أشياء جرى التعامل فيها وعلى هذا فالظاهر اعتبار العرف في الموضع، أو زمان الذي اشتهر فيه دون غيره، فوقف الدراهم متعارف في بلاد الروم دون بلادنا. و وقف الفأس والقدوم كان متعارفا في زمن المتقدمين ولم نسمع به في زماننا، فالظاهر: أنه لا يصح الآن ولئن وجد نادرا لا يعتبر لما علمت من أن التعامل هو الأكثر استعمالا فتأمل… قوله: (ومتاع) ما يتمتع به فهو عطف عام على خاص، فيشمل ما يستعمل في البيت من أثاث المنزل كفراش وبساط وحصير لغير مسجد والأواني والقدور. نعم تعورف وقف الأواني من النحاس ونص المتقدمون على وقف الأواني والقدور المحتاج إليها في غسل الموتى…
قوله: (جاز وقف الأكسية إلخ…) قلت: وفي زماننا قد وقف بعض المتولين على المؤذنين الفراء شتاء ليلا فينبغي الجواز سيما على ما مر عن الزاهدي فتدبر. «شرح الملتقى»: أي ما ذكره الزاهدي في المجتبى من جواز وقف المنقول مطلقا عند محمد، ولا يخفى أن هذا في وقف نفس الأكسية أما لو وقف عقارا وشرط أن يشتري من ريعه أكسية للفقراء أو المؤذنين فلا كلام فيه كما أفاده ط.
([1]) الدرالمختار، ج6/ ص434ـ 435ـ کتاب الوقف/ مطلب: فی وقف المنقول قصدا/دار إحیاء التراث العربی. الطبعة الأولی.
([2]) ردالمحتار، ج6/ ص434ـ کتاب الوقف/ مطلب: فی وقف المنقول قصدا،دار إحیاء التراث العربی.
و الله اعلم بالصّواب