الجواب باسم ملهم الصواب
در این مورد که شخص مذکور گناهکار میگردد یا نه؟ به اختلافی بر میگردد که بین فقهای کرام پیش آمده است. اختلاف در این باره است: آیا حج علی الفور فرض است یا علی التراخی؟ برخی قایل به تراخیاند که از دیدگاه این دستهی فقهاء، چنانچه شخصی بدون اینکه حج ادا کند و وفات نماید، گناهکار نمیگردد.
و عدهی دیگر قایلاند که حج علی الفور فرض است که نتیجه قولشان این است که شخص مذکور گناهکار است. باید قبل از فرا رسیدن اجل، حج میکرد.
به هر حال قول محقَّق و راجح همین است که حج علی الفور فرض میباشد، بنابراین با این وصف، شخصی که با وجود توانایی بر حج، موفق به ادای آن نگشته و داعی اجل را لبیک گفته گناهکار میشود.
در فتاوای منبع العلوم آمده:
هکذا: الإستفتاء: حج بعد فرض بودن فوری لازم است یا به تاخیر جایز است؟
الجواب: طبق قول محقق و راجح (فرضیت آن) علی الفور است.[1]
الدلائل:
ـ فی الدرّالمختار:
(على الفور) في العام الأول عند الثاني وأصح الروايتين عن الإمام ومالك وأحمد فيفسق وترد شهادته بتأخيره أي سنينا لأن تأخيره صغيرة وبارتكابه مرة لا يفسق إلا بالإصرار بحر ووجهه أن الفورية ظنية لأن دليل الاحتياط ظني، ولذا أجمعوا أنه لو تراخى كان أداء وإن أثم بموته قبله وقالوا لو لم يحج حتى أتلف ماله وسعه أن يستقرض ويحج ولو غير قادر على وفائه ويرجى أن لا يؤاخذه الله بذلك، أي لو ناويا وفاء إذا قدر كما قيده في الظهيرية.([2])
ـ وفی ردالمحتار:
أي وجه كون التأخير صغيرة أن الفورية واجبة لأنها ظنية لظنية دليلها وهو الاحتياط لأن في تأخيره تعريضا له للفوات، وهو غير قطعي فيكون التأخير مكروها تحريما لا حراما لأن الحرمة لا تثبت إلا بقطعي كمقابلها، وهو الفرضية وما ذكره مبني على ما قاله صاحب البحر في رسالته المؤلفة في بيان المعاصي أن كل ما كره عندنا تحريما فهو من الصغائر لكنه عد فيها من الصغائر ما هو ثابت بقطعي كوطء المظاهر منها قبل التكفير والبيع عند أذان الجمعة تأمل (قوله كان أداء) أي ويسقط عنه الإثم اتفاقا كما في البحر قيل: المراد إثم تفويت الحج لا إثم التأخير.
قلت: لا يخفى ما فيه بل الظاهر أن الصواب إثم التأخير إذ بعد الأداء لا تفويت وفي الفتح: ويأثم بالتأخير عن أول سني الإمكان فلو حج بعده ارتفع الإثم اهـ وفي القهستاني: فيأثم عند الشيخين بالتأخير إلى غيره بلا عذر إلا إذا أدى ولو في آخر عمره فإنه رافع للإثم بلا خلاف (قوله وإن أثم بموته قبله) أي بالإجماع كما في الزيلعي، أما على قولهما فظاهر، وأما على قول محمد فإنه وإن لم يأثم بالتأخير عنده لكن بشرط الأداء قبل الموت فإذا مات قبله ظهر أنه آثم قيل من السنة الأولى وقيل من الأخيرة من سنة رأى في نفسه الضعف، وقيل: يأثم في الجملة غير محكوم بمعين بل علمه إلى الله تعالى كما في الفتح (قوله وسعه أن يستقرض إلخ) أي جاز له ذلك وقيل يلزمه الاستقراض كما في لباب المناسك قال منلا على القاري في شرحه عليه، وهو رواية عن أبي يوسف وضعفه ظاهر فإن تحمل حقوق الله تعالى أخف من ثقل حقوق العباد اهـ.
قلت: وهذا يرد على القول الأول أيضا إن كان المراد بقوله ولو غير قادر على وفائه أن يعلم أنه ليس له جهة وفاء أصلا أما لو علم أنه غير قادر في الحال وغلب على ظنه أنه لو اجتهد قدر على الوفاء فلا يرد.».([3])
ـ و فی الهندیة:
(وأما فرضيته) فالحج فريضة محكمة ثبتت فرضيتها بدلائل مقطوعة حتى يكفر جاحدها، وأن لا يجب في العمر إلا مرة، كذا في «محيط السرخسي» وهو فرض على الفور، وهو الأصح فلا يباح له التأخير بعد الإمكان إلى العام الثاني كذا في خزانة المفتين. فإذا أخره، وأدى بعد ذلك وقع أداء كذا في« البحر الرائق» وعند محمد – رحمه الله تعالى – يجب على التراخي والتعجيل أفضل كذا في الخلاصة.
والخلاف فيما إذا كان غالب ظنه السلامة أما إذا كان غالب ظنه الموت أما بسبب الهرم أو المرض فإنه يتضيق عليه الوجوب إجماعا كذا في «الجوهرة النيرة» وثمرة الخلاف تظهر في حق المأثم حتى يفسق وترد شهادته عند من يقول على الفور، ولو حج في آخر عمره فليس عليه الإثم بالإجماع، ولو مات، ولم يحج أثم بالإجماع كذا في «التبيين».([4])
([1]) فتاوی منبع العلوم کوهون، ج6/ص 234ـ کتاب الحج/فرضیت حج علی الفور است، ایران شهر سربازکوهون.
([2]) الدرالمختار، ج3/ص402، کتاب الحج /مطلب: فیمن حجّ بمال حرام، دار إحیاء التراث العربی. الطبعة الأولی.
([3]) ردالمحتار، ج3/ص402، کتاب الحج /مطلب: فیمن حجّ بمال حرام، دار إحیاء التراث العربی.
([4]) الفتاوی العالمکیریة (الهندیة)، ج 1/ص480، کتاب الحج، الباب الأول/في تفسیر الحج و فرضیته،مکتبة الرشیدیة. الطبعة الأولی.
و الله اعلم بالصّواب