آیا تأسیس بانک شیر و استفاده از شیرهای این بانک ها که در اختیار مردم قرار می‌گیرد جایز است یا خیر؟

الجواب وبالله التوفیق

طبق آن چه که در مجمع فقهی که در تاریخ10-16 ربيع الآخر 1406هـ در جده برگزار شده است فتوا در مورد این بانک ها به شرح ذیل است.

1ـ عدم جواز ایجاد چنین بانک هایی 2ـ حرمت رضاعت از این بانک‌ها.

ـ فی قرارت وتوضیحات مجمع الفقه الإسلامی، قال لجنة العلماء:

قرار رقم: 6(6/2)

بشأن بنوك الحليب

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمره الثاني بجدة من 10-16 ربيع الآخر 1406هـ /22 – 28 كانون الأول (ديسمبر ) 1985م.

بعد أن عرض على المجمع دراسة فقهية ، ودراسة طبية حول بنوك الحليب ، وبعد التأمل فيما جاء في الدراستين ومناقشة كل منهما مناقشة مستفيضة شملت مختلف جوانب الموضوع وتبين منها : أولاً : أن بنوك الحليب تجربة قامت بها الأمم الغربية ، ثم ظهرت مع التجربة بعض السلبيات الفنية والعلمية فيها فانكمشت وقل الاهتمام بها .

ثانياً : أن الإسلام يعتبر الرضاع لحمة كلحمة النسب يحرم به ما يحرم من النسب بإجماع المسلمين . ومن مقاصد الشريعة الكلية المحافظة على النسب ، وبنوك الحليب مؤدية إلى الاختلاط أو الريبة . ثالثاً : أن العلاقات الاجتماعية في العالم الإسلامي توفر للمولود الخداج أو ناقص الوزن أو المحتاج إلى اللبن البشري في الحالات الخاصة ما يحتاج إليه من الاسترضاع الطبيعي ، الأمر الذي يغني عن بنوك الحليب.

قرر ما يلي :

أولاً : منع إنشاء بنوك حليب الأمهات في العالم الإسلامي .

ثانياً : حرمة الرضاع منها. والله أعلم([1])

ـ و فی فتاوي عبد الحليم محمود، قال منيع عبد الحليم محمود:

في إنشاء بنك اللبن:

من المعلوم أن الشريعة الإسلامية تُحَرِّم من الرَّضاع ما تُحَرِّم من النسب، يقول رسول الله ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ: “يحرُم من الرضاع ما يحرُم من النسَب”، معنى هذا أن الشريعة الإسلامية تُحَرِّم على الشخص تناوُل لبن أجنبية ما يُحرِّمه النسب، بشروط ذكرها الفقهاء، وبذلك نعلم أن إنشاء بنك للَّبن فيه اختلاط للأنساب؛ لأن الطفل حينما يتناول لبنًا معينًا تصير صاحبَة اللبن أمًّا له، ويَصِير زوجها أبًا له، أي أنه يُحسَب من أسرة صاحبة اللبن فيحرُم عليه أن يتزوج من بنات هذه المرأة سواءً من هذا الزوج أو من غيره، وكذلك يحرم عليه تزوُّج بنات هذا الرجل سواءً من هذه المرأة أو من غيرها. ومما سبق يُعلَم أن إنشاء بنك اللبن فيه اختلاط للأنساب لا يَقِل خطرًا عن اختلاط الأنساب في الزنى، إذ يجوز أن يتزوج الإنسان أختَه من الرَّضاع أو عمَّته من الرضاع.. إلخ فنكون بهذا قد اعتَدَيْنا على أصل من أصول هذه الشريعة الغرَّاء فالإسلام ـ إذنْ ـ يَحُول بينَنا وبين مثل هذا العبث بمُقَدَّساته.([2])


([1]) قرارت وتوضیحات مجمع الفقه الإسلامی، ص16و17،قرار رقم:6(6/2)، بشأن بنوک الحلیب، بتنسیق و تعلیق: عبدالستار أبوغدة، مکتبة دارالقلم، دمشق، الطبعة الثانیة، 1418هـ .

([2]) فتاوي عبد الحليم محمود، ج1/ص1100،المکتبة الشاملة.

و الله اعلم بالصّواب

دعوت نیوز در شبکه های اجتماعی

دیدگاهتان را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

📛 تاسو د کاپي کول اجازه نه لری!
محتوای این وب‌سایت محفوظ است. لطفاً بدون اجازه، آن را کپی نکنید.