نکاح بدون شاهد چه حکمی دارد؟ و آیا وجود شاهد شرط نکاح است یا سبب آن؟ در حالی که نزد امام مالک و ابن أبی لیلی رحمهما الله حضور شاهد شرط نیست و اعلان نکاح ضروری است؟
الجواب باسم ملهم الصواب
نکاح بدون شاهد درست نیست؛ زیراکه وجود شاهد برای نکاح شرط است و بنابر قاعدهی (إذا فات الشرط فات المشروط) در صورت نبودن شاهد، نکاح منعقد نمیشود. و باید دانست که شهادت برای نکاح نزد جمهور علما شرط است. حضور شهود نزد امام مالک نیز شرط نکاح میباشد؛ چرا که هر چهار مذهب اهلسنت بر این باورند که لازمهی صحت نکاح حضور شهود است و از جمله مواردی که شرط بودن حضور شاهد در مذهب مالکی را ثابت میکند این است که آنها قائل بر این هستند که نکاحی که بصورت مخفیانه صورت گرفته است باید فسخ شود. علامه زحیلی رحمه الله در کتاب الفقه الإسلامی وأدلته میفرماید: «هذا هو المعتمد في مذهب المالكية، بخلاف ما تنقله بعض الكتب القديمة والحديثة من أنه لا يشترط الإشهاد عند مالك، بل يكفي الإعلان ولو بالدف.
الدلائل:
ـ فی الرد:
قوله: (كما يصح بلفظ الجعل) أي بأن قال الشهود جعلتما هذا نكاحا فقالا نعم فينعقد؛ لأن النكاح ينعقد بالجعل، حتى لو قالت جعلت نفسي زوجة لك فقبل تم «فتح»، ومقتضى التشبيه في عبارة الشارح أن هذا صحيح على القولين وهو ظاهر قوله: (وجعل) ماض مبني للمجهول معطوف على صح قوله: (ذخيرة) فإنه قال ذكر في صلح الأصل: ادعى رجل قبل امرأة نكاحا فجحدت فصالحها على مائة على أن تقر بذلك فأقرت فهذا الإقرار منه جائز والمال لازم، وهذا الإقرار بمنزلة إنشاء النكاح لأنه مقرون بالعوض، فهو عبارة عن تمليك مبتدأ في الحال، فإن كان بمحضر من الشهود صح النكاح، وإلا فلا في الأصح.([1])
ـ و فی الهندیة:
(ومنها) الشهادة قال عامة العلماء: إنها شرط جواز النكاح هكذا في البدائع وشرط في الشاهد أربعة أمور: الحرية والعقل والبلوغ والإسلام.([2])
ـ وفی الفقه الإسلامی وأدلته:
الشهادة: الكلام عن هذا الشرط في أربعة مواضع: آراء الفقهاء في اشتراط الشهادة على الزواج، وقت الشهادة، حكمتها، شروط الشهود.أولاً ـ آراء الفقهاء في اشتراط الشهادة :اتفقت المذاهب الأربعة على أن الشهادة شرط في صحة الزواج، فلا يصح بلا شهادة اثنين غير الولي، لقوله صلّى الله عليه وسلم فيما روته عائشة: «لانكاح إلابولي وشاهدي عدل» وروى الدارقطني حديثاً عن عائشة أيضاً: «لا بد في النكاح من أربعة: الولي، والزوج، والشاهدين» وروى الترمذي عن ابن عباس من قوله عليه الصلاة والسلام: «البغايا: اللاتي يَنْكحن أنفسهن بغير بينة». ولأن في الشهادة حفاظاً على حقوق الزوجة والولد، لئلا يجحده أبوه، فيضيع نسبه، وفيها درء التهمة عن الزوجين، وبيان خطورة الزواج وأهميته.نكاح السر: تأكيداً لشرط الشهادة قال المالكية: يفسخ نكاح السر (وهو الذي يوصي فيه الزوج الشهود بكتمه عن امرأته، أو عن جماعة ولو أهل منزل) بطلقة بائنة إن دخل الزوجان، كما يتعين فسخ النكاح بدخول الزوجين بلا إشهاد، ويحدان معاً حد الزنا جلداً أو رجماً إن حدث وطءوأقرَّا به، أو ثبت الوطء بأربعة شهود كالزنا، ولا يعذران بجهل.ولكن لا يجب الحد عليهما إن فشا النكاح وظهر بنحو ضرب دُفّ أو وليمة، أو بشاهد واحد غير الولي ، أو بشاهدين فاسقين ونحو ذلك للشبهة، لقوله صلّى اللهعليه وسلم: «ادرءوا الحدود بالشبهات»). وقال الحنابلة: لا يبطل العقد بتواص بكتمانه، فلو كتمه ولي وشهود وزوجان، صح وكره .وهناك قول شاذ لابن أبي ليلى وأبي ثور وأبي بكر الأصم: لا تشترط الشهادة في الزواج ولا تلزم؛ لأن الآيات الواردة في شأن الزواج لا تشترط الإشهاد، مثل {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء:3/4] {وأنكحوا الأيامى منكم} [النور:32/24] فيعمل بها على إطلاقها، والأحاديث الواردة لا تصلح مقيدة.وهذا هو مذهب الشيعة الإمامية، فإنهم قالوا: يستحب الإعلان والإظهار في النكاح الدائم والإشهاد، وليس الإشهاد شرطاً في صحة العقد عند علمائنا أجمع. وهذا القول باطل لا يعول عليه؛ لأن أحاديث الإشهاد على الزواج مشهورة، فيصح أن يقيد بها مطلق الكتاب.([3])
([1]) ردالمحتار/ج4/ص64/کتاب النکاح/مطلب التزوج بإرسال کتاب/دار إحیاء التراث العربی/الطبعة الأولی.
([2]) الفتاوی الهندیة/ج1/ص343/کتاب النکاح/ باب الاول فی تفسیره شرعاو…/مکتبة: داراحیاء التراث العربی/الطبعة الأولی.
([3]) الفقه الإسلامی وأدلته/ج9/ص6559/کتاب النکاح/الشرط الثالث فی الشهادة/مکتبة رشیدیة.
و الله اعلم بالصّواب