جوانی با دختری ازدواج میکند بعد از ازدواج خانواده دختر متوجه میشوند که جوان شخصی ساده حال(دیوانه) میباشد، حالا خانواده دختر میخواهند که دخترشان را از نکاح این جوان در بیارند، آیا آنها این حق را دارند یا خیر؟
الجواب بسم ملهم الصواب
در این مورد بین شیخین و امام محمد اختلافی وجود دارد، و فتوا بر قول شیخین میباشد که خانواده دختر این حق را ندارند که نکاح را فسخ کنند؛ زیرا دیوانگی و دیگر امراض از عیوبی نیستند که نکاح با آن فسخ شود.
الدلائل:
ـ في الرّد:
قوله:(ولا بعيوب إلخ) أي ولا يعتبر في الكفاءة السلامة من العيوب التي يفسخ بها البيع كالجذام والجنون والبرص والبخر والدفر.([1])
ـ وفي الإختیار لتعلیل المختار:
(وإذا كان بأحد الزوجين عيب فلا خيار للآخر إلا في الجب والعنة والخصي) أمّا عيوب المرأة فبإجماع أصحابنا، لأن المستحق هو التمكين وإنه موجود، والاستيفاء من الثمرات، واختلاله بالعيوب لا يوجب الفسخ، لأن الفوات بالموت لا يوجبه، فهذا أولى. وأما عيوب الرجل وهي الجنون والجذام والبرص فكذلك. وقال محمد: لها الخيار؛ لأنه لا ينتظم بينهما المصالح، فيثبت لها الخيار دفعا للضرر عنها، بخلاف الزوج؛ لأنه يقدر على دفعه بالطلاق، وصار كالجب والعنة. ولهما: أن الخيار يبطل حق الزوج، فلا يثبت. وإنما ثبت في الجب والعنة؛ لإخلالهما بالمقصود من النكاح، والعيوب لا تخل به.([2])
ـ وفي مجمع الأنهر:
(ولا خيار لها إن وجدت) المرأة (به) أي بالزوج (جنونا أو جذاماً أو برصاً) عند الشيخين (خلافا لمحمد ولا) خيار له أي للزوج (لو وجد بها) أي بالمرأة (ذلك) أي المذكور من الجنون والجذام والبرص، (أو رتقاً أو قرناً)، وعند الأئمة الثلاثة يخير الزوج بعيوب خمسة فيها، والدلائل بينت في المطولات فليراجع.([3])
([1]) ردّ المحتار/ج4/ص 159/کتاب النکاح/باب الکفاءة/دار إحیاء التراث العربي، بیروت.
([2]) الإختیار لتعلیل المختار/ج3/ص118-119/کتاب النکاح/فصل في العیوب التي …/الرسالة العالمیة.
([3]) مجمع الأنهر/ج2/ص91/کتاب الطلاق/باب العنین/دار إحیاء التراث العربي، بیروت.
و الله اعلم بالصّواب